السيد صادق الحسيني الشيرازي

238

بيان الأصول

خاصّة ، على عدم التساقط ، وأنّ المرجع أحدهما تعيينا أو تخييرا على ما سيأتي تفصيل بحثه إن شاء اللّه تعالى . النحو الثالث من التعارض وأمّا النحو الثالث : وهو تعارض المختلفين في الصدور بالقطعية والظنّية ، فهو كتعارض ظاهر آية ، أو رواية متواترة ، أو محفوفة بقرائن تورث القطع بالصدور مع خبر ليس كذلك . فإن أمكن الجمع - سواء عرفا ، أم بدليل ثالث يكون قرينة للجمع بينهما تعبّدا - فلا تعارض . وإن لم يمكن الجمع ، لزم طرح الدليل الظنّي الصدور ، بمقتضى الأخبار الكثيرة الدالّة على طرح ما يخالف الكتاب أو السنّة ، لأنّه : « باطل ، زخرف ، لم نقله » ونحو ذلك من التعبيرات الظاهرة في الطرح ، سواء جاء به عادل أم فاسق ، ولذا تقدّم : أنّ ظاهر هذه الأخبار تقييد حجّية خبر العادل بأن لا يكون مخالفا للكتاب والسنّة القطعية . ويؤيّده : مرسل العياشي في تفسيره عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السّلام : « يا محمّد ما جاءك في رواية - من بر أو فاجر - يوافق القرآن فخذ به ، وما جاءك من رواية - من بر أو فاجر - يخالف القرآن فلا تأخذ به » « 1 » . المبحث الثاني : أخبار العلاج الثاني من مبحثي الأدلّة العلاجية الخاصّة : مبحث أخبار العلاج ، وهذه

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 6 من المقدّمات ، ح 12 .